عبد الوهاب الشعراني

125

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

قال الإمام أحمد رضي اللّه عنه فلما كان في الليل طرحت إلى رقعة من الهواء مكتوب فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم قد فعلنا ذلك ولدينا مزيد ، رضي اللّه عنهم . 135 - ومنهن منفوسة بنت زيد بن أبي الفوارس رضي اللّه تعالى عنها : كانت إذا مات ولدها تضع رأسه على حجرها وتقول واللّه لتقدمك أمامي خير عندي من تأخرك بعدي ولصبري عليك أولى من جزعي عليك ولئن كان فراقك حسرة فإن في توقع أجرك لخير ثم تنشد قول عمرو بن معديكرب رضي اللّه عنه : وإنا لقوم لا تفيض دموعنا * على هالك منا وإن قصم الظهر 136 - ومنهن السيدة نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم : ولدت رضي اللّه عنها بمكة وكان مولدها سنة خمس وأربعين ومائة ونشأت في العبادة وتزوجت بإسحاق المؤتمن ، ورزقت منه بولدين القاسم وأم كلثوم وأقامت رضي اللّه عنها بمصر سبع سنين وتوفيت إلى رحمة اللّه تعالى سنة ثمان ومائتين وخرج زوجها من مصر بولديها القاسم وأم كلثوم ، ودفنوا بالبقيع على خلاف في ذلك ، قاله ابن الملقن . ولما دخل الإمام الشافعي رضي اللّه عنه مصر كان يتردد إليها ويصلي بها التراويح في رمضان في مسجدها رضي اللّه تعالى عنهما . ولنرجع إلى ما كنا فيه أولا من ذكر أولياء الرجال رضي اللّه عنهم أجمعين . 137 - ومنهم سعدون المجنون رضي اللّه عنه : كان يجن ستة أشهر ويفيق ستة أشهر وكان إذا هاج صعد السطح ونادى بالليل بصوت رفيع يا نيام انتبهوا من رقدة الغفلة قبل انقطاع المهلة فإن الموت يأتيكم بغتة رضي اللّه عنه . 138 - ومنهم بهلول المجنون رضي اللّه عنه : اجتمع به هارون الرشيد فقال له الرشيد كنت أشتهي رؤيتك من زمان فقال لكني أنا لم أشتق إليك قط فقال له عظني فقال بم أعظك هذه قصورهم وهذه قبورهم ، ثم قال كيف بك يا أمير المؤمنين إذا أقامك الحق تعالى بين يديه فسألك عن